الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٢٢مسألة من كتاب الأشياخ: وسئل عن الرجل يستعير من عند /115/ الرجل مخلبا(1)، أو نحو ما يستعار، هل يجوز للمرأة، أو الخادم أن يستعمله؟ قال: لا. قال: وكذلك المرأة تستعير القدر، أو نحو ما استعار، لم يكن للرجل أن يستعملها؟ قال: لا إلا أن تأمره بذلك.
مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد: عن الرجل هل يجوز لأحد أن يستعير من عنده العارية إذا علم الذي يستعيرها من عنده أنها عارية؛ كان ثقة، أو غير ثقة؟ فقال: قد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنه(2) يجوز ذلك؛ كان ثقة، أو غير ثقة. وقال من قال: لا يجوز؛ كان ثقة، أو غير ثقة. وقال من قال: يجوز إذا كان ثقة، وإن لم يكن ثقة؛ فلا يجوز.
قلت له: فإن استعارها على أحد هذه الأقاويل لشيء يعمله بها، فتلفت من عنده في ذلك العمل، هل عليه ضمان؟ قال: معي أنه على قول "من يجيزه"؛ لا يثبت به الضمان إذا لم يتعد، وعلى قول "من لا يجيزه"؛ فهو ضامن تعدى، أو لم يتعد.
قلت له: فعلى قول "من يلزمه الضمان"؛ يسلمه إلى صاحب العارية الأول؟ أم إلى الذي استعار من عنده آخر؟ قال: معي أنه يسلمه إلى صاحب العارية الأول، إلا الشيء بعينه؛ فإنه يخرج معي أن له الخيار؛ إن شاء سلمه إلى هذا، وإن شاء إلى هذا.
(1) المِخْلَب: المِنْجَلُ السَّاذَجُ الذي لا أَسْنانَ له؛ وقيل: المِخْلَبُ: المِنْجَلُ عامَّةً. لسان العرب. مادة (خلب).
(2) زيادة من ث.