الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٤٠ومسحاة الصرم(1)، وأشباه ذلك، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: ومن أعار(2) رجلا دابة ليركبها، أو مسحاة /133/ ليحفر بها، وقال له: "إن تلفت فعليها (ع: فعليك) ضمانها فتلفت؟ فقول: يلزم المستعير قيمة الدابة، والمسحاة. وقول: لا يلزم المستعير ضمان إذا لم يتعدّ فيما استعاره في أكثر القول؛ لأن أكثر المسلمين يبطلون الشروط المدخلة خلاف الأحكام الأصلية؛ لأن في الأحكام لا ضمان على المستعير إذا لم يضيع ما استعاره، ولا تعدى فيه، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: ومن استعار دابة، ولم يسم أين يبلغ عليها، فبلغ عليها مكة، فهلكت الدابة؟ فلا أراه إلا ضامنا. قال أبو(3) عبد الله: إن كان جملا، أو بغلا، أو غيره مما يبلغ عليها إلى مكة؛ لم يضمن. وإن كان غير ذلك مثل: الحمير، أو ما يشبه؛ فهو ضامن لها.
قال غيره: إذا أتى بما لا يتعارف مثله أنه يستعار إليه؛ فهو ضامن. وقول: ليس بضامن. فإذا سمى الموضع الذي استعارها، ثم جاوز ذلك؛ فهو ضامن على أي الدواب كان.
[ومن أرجوزة الربخي:
(1) الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وعم بعضهم به القطع أيَّ نَوْعٍ كان، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وصَرَمَ النخلَ والشجرَ والزرع يَصْرِمُه صَرْماً واصْطَرَمه: جَزَّه. لسان العرب. مادة (صرم).
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: غير.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: ابن.