الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٣٩مسألة: أحسب عن أبي بكر [أحمد بن محمد بن أبي بكر](1): وفيمن يستعير دابة ليركبها، أو يحمل عليها حمالا، أو حديدة يعمل بها شيئا، ثم يطلب إلى رجل يمسك له الدابة ليركبها، أو يعاكمه(2) عليها حمالا، أو قال: "ناولني تلك الحديدة لأعمل بها كذا وكذا"، قلت: هل لهذا أن يمسك له الدابة ليركبها، أو يعاكمه عليها حمالا؟ وهل يجوز له أن يناوله الحديدة إذا قال: "إنه مستعير ذلك"؟ فأما المستعير للدابة، أو الحديدة، أو غير ذلك؛ فجائز لمن يعينه على هذه الصفة، ولا ضمان عليه، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي الحسن علي بن عمر: في رجل استعار مسحاة، أو مخلبا، أو حمارا للسماد، أو ثورا يهاس(3) عليه، وأشباه ذلك، هل له أن يعطيه من يعينه على ذلك؟ فقال: إن كان المستعير ممن لا يعمل بيده؛ جاز له أن يسلمه إلى ثقة يعمل له به. وإن كان ممن يعمل بيده؛ لم يكن له ذلك إلا بإذنه، إلا ما وقع عليه التعارف أنه لا يعمل به واحد وحده مثل: مسحاة الرضم(4)،
(1) هذا في بيان الشرع 40/ 271، وفي النسخ: أحمد بن أبي بكر.
(2) العِكامُ: ما عُكِمَ به، وهو الحَبْلُ الذي يُعْكَمُ عليه. والعُكومُ: الأَحْمالُ والأَعْدالُ التي فيها الأَوْعِية من صُنوفِ الأَطْعِمة والمتاع واحدُها عِكْمٌ. يقول الرجلُ لصاحبه أَعْكِمْني، فمعناه أَعِنِّي على العَكْم، وعَكَمْتُ الرجلَ العِكْمَ إذا عَكَمْته له. لسان العرب. مادة (عكم).
(3) الهَوْس: الدَّقُّ، هاسَه يَهُوسُه وهَوَّسه. يقال: هُسْتُه هَوْساً وهِسْتُه هيساً، وهو الكسر والدقُّ؛ والتَّهَوُّس: المشي الثقيل في الأَرض الليِّنَة؛ والهَوْس: المشي الذي يعتمد فيه صاحبه على الأَرض اعتماداً شديداً؛ والهَوْس: السَّوق اللين. يقال: هُسْت الإِبل فَهَاست أَي ترعى وتسير لسان العرب. مادة (هوس).
(4) الرَّضَمُ والرِّضامُ: صخور عظام يُرْضم بعضها فوق بعض في الأبنية. لسان العرب. مادة (رضم).