الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٥٧فيما بينه وبين الله إذا كان نيته ليرده على صاحبه، كان خطه جائزا، أو غير جائز (أعني: المستعير، أو من أمره المستعير)، أيكفي، أم لا؟ وإن كان عليه، كيف لفظه؟ وكذلك إن استعار شيئا مما ينتفع الناس من بعضهم بعضا، أعليه أن يشهد، أو يكتب من حينه؟ قال: إذا كانت نية المستعير الرد؛ فليس عليه واجبا باللزوم الكتابة والإشهاد، وإنما يجب على المرء الوصية، والإشهاد بما عليه لغيره إذا لم يمكنه تسليمه في ذلك الوقت إلى أربابه عند المرض، وعند الخروج إلى الحرب، أو إلى السفر البعيد، وفي الصحة من جهة الحذر لا من جهة الوجوب على ما سمعته من الأثر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وعن رجل أعار رجلا سوارا من فضة، ثم إن المستعير أرهنه زوجته، ومات الرجل الراهن المستعير، وأراد المعير سواره، أيكون فداؤه على المعير؟ أم من مال الهالك المستعير الراهن للسوار؟ ومن القول قوله في ذلك؟ /149/ قال: إن صحت العارية من المعير في هذا السوار لهذا المعار بالبينة العادلة، أو بإقرار من ورثة المعار لهذا السوار؛ ففداؤه من مال المعار، ولا شيء على المعير من الفداء، وذلك حينما أرهنه المعار، فقد ضمنه للمعير، إن كان المسترهن لم يعلم ذلك بيد المعار أنه عارية، وإنما هو عنده أنه له. وإن كان يعلم أنه بيده عارية، وأخذه رهنا؛ فلا شيء له، وقد ضيع ماله، وهو مردود على المعير. وإذا اختلف الراهن والمسترهن في القيمة للرهن؛ فالقول عندي قول الراهن "أنه بكذا وكذا"، مع يمينه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفيمن استعار كتابا، أيجوز أن يكتب به أنه عنده بسبيل العارية لفلان بن فلان خوف الحوادث، بلا إذن من ربه، ولا دلالة منه عليه على هذه الصفة، أم لا؟