قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ١٥٦

يخرج من التعارف بما يستعمل منه؛ ففي لزوم الضمان عليه من ذلك اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا استعار رجل عارية من رجل، فأعارها رجلا آخر بغير إذن صاحبها، أيكون الضمان، على من منهما؟ قال: إن كان المستعير الثاني عالما أن العارية ليست للذي أعاره إياها؛ فعليه الضمان. وإن لم يكن عالما؛ فلا ضمان عليه، والضمان على من أعاره إذا تلفت، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إذا كان المستعير ممن يعمل له، ولا يعمل هو بيده، وكان المعير يعلم ذلك؟ أنه لا ضمان على المستعير على هذه الصفة التي وصفتها لك، كان الأجراء ثقات، أو غير ثقات إذا غاب من أيديهم على غير تضييع منهم، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وإذا استعار رجل حمارا ليحمل عليه عشرة أجرية حب، فحمل أكثر مما استعار له، أيلزمه كراء الزيادة؟ أم كراء الجميع؟ قال: يعجبني أن يلزمه كراء الجميع؛ لأنه خالف.

قال غيره: أما(1) إذا حمل على هذه الدابة من الحب أكثر مما استعارها /148/ له، ولم تتلف الدابة؛ فعليه كراء الزيادة على القول الذي يعجبني. وإن تلفت الدابة من سبب حمله، فعليه ضمانها؛ لأنه خالف، وحمل عليها أكثر مما استعارها له، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا استعار أحد كتابا من رجل ليقرأه، أو ينسخ منه، أعليه أن يكتب أن هذا الكتاب لفلان يكتبه بنفسه، أو يكتب عليه غيره بأمره

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٤٤٤ / ٣٦٬٧٥٥