الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ١٦٠آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ} [الروم:39]، قال: هي من أعطى عطية ليعطى أكثر منها.
مسألة: ومنه: والهدية بين الناس؛ البار منهم والفاجر، وبين الغني منهم والفقير؟ جائز إذا قصد المهدي بها وجه الله، أو المكافأة يجزى بها بإحسانه مثلها.
ومن غيره: الهدية جائزة بين الجيران، والأرحام، والإخوان، والأجنبيين، وكل من أهدى إليه لصلة، أو صدقة؛ فهي جائزة وطيبة، إلا الرشوة، أو التقية، أو المعونة على ظلم، أو الرشوة في حكم؛ فإن هذا لا يجوز الهدية فيه.
(رجع) مسألة: ومن أهدى من ماله للسلطان، أو دافع شرهم بماله، وكسر شوكتهم عنه؟ فجائز له ذلك. ومن أعطاهم مخافة شرهم؛ فجائز له، ولا إثم عليه.
مسألة: واختلفوا في الخبر وتأويله: أن كل هدية فصلت من عند المهدي؛ فهي للمهدى إليه، وإن مات؛ فهي لورثته. وقال /151/ قوم: إذا مات؛ فهي رد، واختلفوا في فصولها؛ فقال قوم: فصولها خروجها من يد من أعطى. وقال آخرون: فصولها قبض المعطى إياها، والأشبه أن فصولها قبضه، أو قبض رسوله.
قال الناظر: هذا هو القول، والذي عليه العمل.
مسألة: ومن أهدى إلى رجل هدية، فمات المهدى إليه قبل أن يقبضها؟ فإنها للذي أهداها، وهي في ضمان المتحمل لها حتى يردها إليه.
مسألة: قلت له: فإن أهدى فقير من المسلمين إلى غني من المسلمين هدية، هل يجوز له أن يقبلها منه؟ قال: فمعي أنه قد أجاز ذلك من أجازه على المكافأة، وأحسب أن ذلك مكروه إلا على سبيل المكافأة، وذلك عندي أن