الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٤٦يوم غصبه، أو يوم هلك في يده؛ لأن الزيادة يحكم له بها الحاكم إذا وجدها قائمة، كما يحكم له بما اغتصبه(1) في وقته؛ فهذا دليل على أن المغتصب منه ثابت(2) في الجميع مهما (خ: مما) كانت الزيادة له وجب أن يكون مضمونة في كل وقت، وإلى هذا يذهب الشافعي. وأما أبو حنيفة؛ فلا يوجب زيادة لصاحبها، ولا يحكم بها للمغصوب؛ لأن المغتصب لم يكن زعم ملكها، فتكون مضمونة عليه. انقضى الذي من المصنف.
مسألة: في النخلة إذا وقعت بسببه؟ قول: عليه قيمتها وقيعة، ويختلف فيها لمن تكون منهما؛ وقيل: يحيي له نخلة مكانها، ويعطيه نخلة مثلها يستغل إلى أن تصير مثل الأولى.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وجدت مكتوبا، وهو هذا بعينه: "ومن أطعم قوما طعاما نجسا؟ فعليه أن يطعم طعاما طاهرا بدل ذلك. ومنهم من قال: عليه كفارة التغليظ"، ففسر لي هذا، ومعناه تصريحا، وهذا الطعام عن واجب، أم لا، وما المعنى فيه؟ فقد قيل: إن عليه أن يطعم الفقراء طاهرا ليكون في صحيفة عمله؛ لقول الله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّآتِ﴾ [هود:114]. وقيل: لا عليه شيء، بل عليه التوبة، وإن الحسنات هن التوبات. /248/ وأما الكفارة؛ فلا أعلم أنه قد قيل بها في هذا الموضع، ولعل الذي لم يبلغني أكثر من الذي بلغني، والله أعلم.