الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٤٥الفحل حتى أطرحه على حمارتي، أو بقرتي؟ فإن لم يستو الفحل للطلوع، يجوز لي أن أسويه في الموضع، وأكون سالما من الإثم؟ قال: بلا رأيهم لا يجوز، وجائز برأيهم، والله أعلم.
مسألة: ومن سرق جملا وهو ابن مخاض، وكان قيمته يوم سرقه مائة درهم فبقي في يده حتى صار قيمته ألف درهم، ثم ذبح هذا الجمل، أو سرق، أو مات؟ فنقول: إن ذبح هذا الجمل، أو أتلفه؛ فعليه لصاحبه أفضل قيمته يوم سرقه، أو يوم أتلفه؛ لأنه كان غاصبا له، وعليه أن يرد غالة الجمل، أو ما ركبه إلى صاحبه، ولا علف له، لأنه غاصب. وإن مات الجمل، أو سرق من قبل أن يردّه؛ فعليه قيمته التي بلغ إليها. وبعض يقول: إذا مات، أو سرق منه؛ فإنما عليه قيمته يوم سرقه.
قال أبو الحواري: عن نبهان أنه قال: ما أبرئه من أفضل القيمتين وإن كان حيّا؛ فعليه أن يرده بعينه، ويردّ غالته على صاحبه. وإن كانت قيمته يومئذ قد نقصت لغيار(1) فيه عن قيمته عن يوم سرقه؛ فعليه أن يرد فضل ما بين القيمتين، وكل هذا إذا كانت حال الجمل واحدة إلا السعر يزيد وينقص، فيغلوا في وقت، وينقص في وقت؛ فليس له إلا جمله ورده عليه. فإن أتلفه؛ فعليه ما وصفنا في أول المسألة (في خ: من القيمة)، (وفي /241/ خ: وهذا رأينا في الجمل وغيره من الحيوان، وما يكون مثل هذا).
مسألة: اختلف أصحابنا فيمن اغتصب شيئا، فزاد في يده، ثم هلك المغصوب؟ فقول: يضمن قيمته يوم غصبه. وقول الأكثر: يضمن أفضل قيمته
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الغيار.