قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٤٨

الباب السابع والعشرون فيمن سرق فسلة أو حبًّا ثم فسله أو بذره في أرضه أو أرض غيره

من كتاب بيان الشرع: ومما يوجد أنه عن أبي محمد الفضل بن الحواري: وعن رجل سرق فسلة، فعاشت حتى صارت نخلة، وخرج منها صرم، ففسله أيضا، ثم أراد التوبة من ذلك؟ قال: يرد النخلة على صاحبها، ويرد ما خرج من جذعها من الفسل أيضا، ويرد ما استغلّ منها.

ومن غيره: قال: وقد قيل: يرد فسلة مثلها، أو قيمتها، والخيار لصاحب الفسلة. وقال من قال: الخيار للسارق، وكذلك يرد ما خرج منها من الجذع نفسه من الفسل على هذا القول الآخر. وأما على القول الأول: فليس عليه ذلك. وأما ما /243/ خرج في أرضه، وهو تحت النخلة؛ فلا رد عليه فيه، ولا غرم على أحد القولين فيما عرفنا، وكذلك ليس عليه رد الغلة في القول الأول. وأما القول الآخر: فيحتمل فيه رد الغلة.

مسألة: وعن رجل سرق حبا، فزرعه فأصاب منه أضعاف ما سرق، ثم أراد التوبة؟ فقال من قال: ليس عليه إلا رد ما سرق، والباقي له. وقال من قال: الباقي يفرق على الفقراء ما أصاب من ذلك الحرث، فإن كان السارق فقيرا، وقد استقرض في علاجها مالا؛ فليحسب ذلك منها، وليجعلها فيما استدان، فيأديها منه إن لم يكن له مال غيرها. وإن كان له مال؛ فالغرم كله من ماله.

مسألة: وأما الصبي الذي أخذ صرمة في صبائه، ففسلها فحييت، ثم بلغ؟ فمعي: أنه قد قيل: إن عليه قيمة الصرمة يوم أخذها. وإن لم يعرف أربابها،

٣٢٬٥٣٦ / ٣٦٬٧٥٥