الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٩١الباب الثاني الثلاثون فيمن اشترى شيئا وأدرك فيه بغصب
من كتاب بيان الشرع: في رجل اغتصب دارا، فباعها من رجل، فهدمها وأدخلها في بنائه، (وفي خ: بنائها)، وغرم عليها، ثم استحقت من يد الرجل؟ قال: إنما يرجع الرجل على الغاصب بما باع له الدار، ولا يلزمه كما غرم على الدار.
مسألة: وعن الغاصب يعمر الأرض، ويبني فيها، ثم يدركها صاحبها؟ قال: إن شاء صاحب الأرض أخذ البناء، والفسل، وما في الأرض من /287/ عمار بقيمته، وإن شاء أمره أن يخرج ما كان له، ويرد إليه أرضه كما كانت.
مسألة: وعن رجل غصب رجلا عبدا، أو دابة، أو دارا، أو ثوبا، ثم باعه لرجل، أو وهبه لرجل، أو أعاره رجلا، فركب المشتري، أو الموهوب له، أو المستعير، وسكن، ولبس، واستغل، ثم استحق من يده العبد، أو الدار، أو الدابة، أو الخادم، واستحق، أيستحق المغصوب أيضا قيمة ذلك مع الغلة؟ فأقول: إن ذلك كله للمغصوب على المشتري، والموهوب له، والمستعير. فإن كان المستعير والموهوب له، والمستعير قد علموا بغصب البائع لهذه السلعة التي صارت إليهم، وانتبهوها، واستغلوها؛ فلا رجعة لهم على البائع بشيء. فإن لم يعلموا أن البائع مغتصب؛ فإنهم يرجعون عليه بما أدركهم به المغصوب من الخدمة، والسكن، والركوب، ويرجع المشتري أيضا بالثمن على الذي دفعه إليه مع الغلة.