قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٩٢

قال غيره: وقد قيل في ذلك: أنه لا شيء على المشتري من الغلة، ولا السكنى، ولا الخدمةـ إلا أن يصح أنه كان عالما بالسرق؛ لأن البيع مباح، والغلة بالضمان، ويكون ردّ ذلك على البائع؛ لأنه هو الذي أتلفه على رب المال.

مسألة: وقيل: في رجل اغتصب رجلا أرضا، له عمال، واستعملهم فيها، وهم يعلمون أنها غصب، فعملوا الأرض وحصدوها، وصار إلى المغتصب /288/ ما صار إليه، والعمال صار إليهم حصصهم، ثم أراد أحد العمال التوبة؟ إن على العمال كل واحد ما صار إليه من ذلك بعلمه، وليس عليه أكثر من ذلك.

قيل: وكذلك إن عملوا الأرض، ثم ضيعوها بعد أن صارت خضرة؛ فعليهم قيمة ما ضيعوا على سبيل حصصهم من العمل كل واحد منهم. وإن لم يضيعوا هذه الزراعة، ولا أصابوا منها شيئا؛ فإنما على العامل إذا أراد التوبة ضمان ما نقص من الأرض. فإن أصاب ما يقوّم له ذلك من العدول؛ كان أحوط، والاحتياط هو لنفسه في ذلك على ما يرى أنه ما(1) نقص من الأرض من قبله هو، فإن هو زاد في الأرض صلاحا؛ فلا عناء له في الصلاح، وعليه هو ما فسد مما نقص من الأرض بسببه.

ومن غيره: قال وقد قيل: إن العمال إذا سلموا ثمرة المغتصب إلى الغاصب (خ: المغتصب)؛ فهم ضامنون لما سلموا؛ لأنّهم يعلمون ذلك، وعليهم الضمان.

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٥٨٠ / ٣٦٬٧٥٥