الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٣٠٩الباب الرابع والثلاثون في اغتصاب العبيد والدواب، ووجه الخلاص منهم
ومن كتاب المصنف: وإن غصب جارية، فوطئها؛ فعليه عقرها وردها. وإن ولدت أولادا؛ فعليه ردها هي وما ولدت لمولاها الذي اغتصبت منه، وكذلك إن سرقها.
مسألة: ومنه: وإن باعها، فوطئها المشتري، فولدت له أولادا، فجاء ربها وأخذها؟ فإنه يأخذها، ويأخذ من المشتري قيمة أولاده منها قيمة عبيد، ويأخذ من المشتري عقرها، ويرجع المشتري على البائع الغاصب بما أعطاه من ثمنها، وما أخذ منه قيمة أولاده منها، وهذا كله إذا صح ذلك، وكذلك السارق مثله.
مسألة: والاختلاف بين حكم أولاد الأول، وأولاد الثاني؟ إن الأول وطئها وهو غير جاهل بما يلزمه في حكمها، وإن الأولاد الذين يكونون منه عند(1) وجود مولاها لها في يديه غير أحرار، وأنهم عبيد إذا كان قد وطئ ما ليس له، ولا يملكه؛ فلهذا أوجب أن يكون أولاده عبيدا، فإن شاء مولى الأمة أخذ القيمة عن الأولاد، وإن شاء تعبدهم. وأما الثاني؛ فإنه جهل حكمها، ولم يتحقق أمر تحريمها، ولم يتوهم إلا أنها حلال من وجهها، وأنه يطأ ما تملك يمينه، وغير متعبد؛ فلهذا لم يجب عليه إلا /305/ تسليم القيمة، وليس لمولى الأمة بعد أن يسلم القيمة عن أولاده حكم عليهم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: غير.