قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣١٠

وعن أبي محمد، قال: الأولاد لأبيهم، وعليه لمالكها الأول الذي سرقت منه قيمة الأولاد من حين ما ولدتهم، ويرجع على الذي باعها له، وغره في بيعها بقيمة الأولاد أيضا، وأيضا لمالكها عقرها، واختلف الفقهاء فيه؛ فقول: يرجع به الواطاء على السارق لها بما غرّه. وقول: لا يرجع بالعقر، وهو على الواطاء؛ لأن ذلك قضي منه لنهمته، ولمالكها عقرها على الواطاء لها في المعنيين جميعا بالعلم منه بسرقه لها وبالجهالة. وكذلك لمالكها عقرها على السارق لها، والعالم بسرقتها، ثم اشتراها بعد العلم ووطئها على ذلك؛ وهي وأولادها لمالكها المسروقة منه، وكذلك له عقرها على الواطاء خاصة.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وفي عبد لرجل أسره العدو، فاشتراه مسلم، أو كافر بألف درهم، وأخرجه إلى دار الاسلام؟ فالقول: إن لصاحبه إذا صح عنده أن له أن يأخذه بالثمن الذي اشتري به، إلا أن يكون العبد قال له: "لا تشترني فإني ألحق بمولاي"، فإن اشتراه على هذا؛ فهو لمولاه، وليس له رد ثمنه.

قال غيره: نعم قد قيل هذا فيما أخذه أهل الحرب من المشركين، وأما(1) أهل الإقرار؛ فلا يجوز ذلك. وإذا صحّ؛ كان لصاحبه بغير ثمن. وقد قيل: إذا أعلم العبد المشتري له، أنه مسيء، ومأخوذ غصبا؛ لم يكن له شيء بعد ذلك إذا أعلمه العبد؛ لأن العبد حجة في ذلك عليه في هذا الموضع، /306/ وإنما قيل هذا لسبب دخول المشتري في يد أهل الحرب إذ لا يقدر على الإنصاف منهم له، ولا يتلف ماله، وقد دخل بسبب ليس هو بمغتصب، ولأن ذلك موضوع عن أهل الحرب أن لو تابوا.

(1) زيادة من ث.

٣٢٬٥٩٨ / ٣٦٬٧٥٥