الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٤وأعوان أعوانهم ولو بمدة من قلم»(1)، وقال - عليه السلام -: «يحشر الظلمة وأعوانهم، ومن أعانهم ببرية قلم أو بمدة دواة إلى النار»(2).
وفي الأثر عن علي بن أبي طالب: فإذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه، وإذا رأيتم شرّا فاذهبوا عنه؛ فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «يا بن آدم، اعمل الخير ودع الشرّ، فإذا أنت جواد صادق؛ ألا وإنّ الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفر، وظلم لا يترك، وظلم مغفور لا يطلب؛ فأمّا الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء:48]، وأمّا /06/ الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات، وأمّا الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا، القصاص هناك شديد؛ ليس هو جرحا بالمدا ولا ضربا بالسياط، ولكنّه ما يستصغر ذلك معه، فإيّاكم والتلوّث في دين الله سبحانه! فإنّ جماعة فيما تكرهون من الحقّ خير من فرقة فيما تحبّون من الباطل»(3).
وقال في موضع آخر: للظالم من الرجال ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة، ويظاهر الظلمة.
وفي موضع آخر من قوله: للظالم البادئ غدا بكفّه عضّة أشار إلى قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ [الفرقان:27] حين يرى العذاب على الظلمة جزاء له يوم القيامة، وفي قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: "من أعان ظالما على ظلمه فقد باء بغضب من الله وعليه وزره"، وفي قول أبي مودود: من أُسترعي
(1) () أورده الوارجلاني في الدليل والبرهان، 3/ 80.
(2) () ورد في مسند الربيع بمعناه، رقم: 968.
(3) () أورده باقر المجلسي في بحار الأنوار، 72/ 321.