قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٨٦

يكون من جهة الحاكم لا كذلك على العموم من كلّ وجهة يكون /95/ عليها، وإنّما له على الخصوص فيمن تكون له فيه الحجّة ممّن يعرفه بالثقة، أو يصحّ معه بغيره أنّه كذلك، أو يجهله؛ فلا يمنع من جوازه ثقة بالحاكم العدل؛ إذ لا يجوز عليه أن تلحقه التهمة في إقامة من لا يجوز له أن يقيمه وغير الثقة لا يجوز، وبقي من قد عرفه بالخيانة على هذا من وكالة الحاكم له في حقّ حين من لا يجوز له أن يدفعه إليه، وإن جاز للحاكم لخفاء أمره عليه وظهور غيره أن يوكله فيه؛ فكلّ مخصوص في هذا بعلمه، وإن صحّ موته قبل أن يؤدّيه إلى وكيله لم يجز له أن يسلّمه إليه لزواله عنه إلى وارثه من بعد وصيّة يوصي بها أو دين يصحّ عليه، فإن كان له وصيّ فيه يسلّمه إليه ما لم تصحّ معه خيانته على رأي وإلا لوارثه على ما جاز له من تسليمه، وإلا فالمرد إلى الحاكم حتّى يقيم له من يقوم بإنفاذه فيما عليه أو لمن يكون له، فإن أعدمه؛ فالجماعة من المسلمين، فإن عزّ عليه هذا كلّه وأراد أن يؤدّيه فيما صحّ معه عليه على معنى الاحتساب في قضاء لوازمه؛ لم يبعد من أن يلحقه حكم الاختلاف في جوازه لبراءته؛ لأنّها تتبع ما جاز لا ما لا يجوز؛ فجاز لأن يخرج فيها على هذا من أمره ذا وهذا، وما اشترك فيه من حقّ؛ فإلى جملة الشركاء أو من يكون بدلا منهم يدفعه جملة واحدة إن اتّفق له ذلك، وإلا فله في قسمه ليعطي كلّ واحد ماله فيه /96/ على ما جاز له متى أمكنه على قول من يجيزه سعة من الضيق في غيره من تركه؛ لا لوقت يعرفه مع ما يخشى تشعّبه زيادة على ما به يعسر معها خلاصه، فإنّه ممّا لا يؤمن على حال أن يكون في حال، وإن أمكن كون غيره فيما يمكن فيه أن يكون وليس عليه فيما يدّعي عليه شيء حتّى يصحّ معه من علمه، أو ممّن تقوم به الحجّة فيه عليه، ولا له أن يدخله على غيره ممّا صحّ في موضع عجز المال عن

٣٢٬٧٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.