الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٨٥يقبله لا لعذر يصحّ له فيه، فلا حقّ له على ما جاء في الرأي من الاختلاف في تأويله بالرأي أنّه على ما في ظاهره من عمومه المقتضي لزواله على الدوام فيه، أو على الخصوص في ذلك الحين لا على كلّ حال، وكلّه فيمن يملك أمره لا فيمن لا يملكه؛ فإنّه إلى من يقوم بأمره يدفع من وصيّ، أو إمام وليّ، أو حاكم تقيّ، أو وكيل رضيّ، أو محتسب مرضيّ، فإنّ غير الثقة لا خلاص في تسليمه إليه، اللهمّ إلا أن تصحّ له معه في ظاهر الأمر الأمانة الموجبة لنفي الخيانة، فعسى أن يختلف في جوازه، أو يتولّى إنفاذه على ما جاز له في مصالحه، أو في /94/ شيء من مصالح ماله على معنى الاحتساب في موضع جوازه، أو يبقى في يديه لمن له عليه من اليتامى، أو من لا عقل له حتّى يبلغ فيؤنس رشده أو يصحّ عقله فيدفع إليه، وما كان لغائب؛ فهو له. فإن كان له فيه وكيل يسلّمه إليه، وإلا فهو في يديه والحقّ عليه، وعسى فيمن لا ترجى أوبته أن يجوز في حقّه أن يفرّق على الفقراء على رأي لا أراه؛ لأنّه له ولوارثه من بعده ما صحّ فعرف على ما أرى، فجواز تفريقه لمعنى الإياس من رجوعه لا معنى له فيما أبصره؛ لا في وثبة على من قاله، أو عمل به بالتخطئة له في دينه؛ لأنّه موضع رأي لمن جاز له أن يقوله أو يعمل به لعسى أن يراه من حيث لا نراه، فيخرج معه على معنى الصواب في الرأي بدليل لا نعرّفه أو يكون ممّن لا يدل عليه فيما نعلمه فيبقى على قياد ما نحن فيه ممّا نذهب في حكمه إليه لمن له، ويجوز لمن لزمه في وكيله من نفسه فيه أن يدفعه إليه على أي حال كان عليه من ظهور أمانة أو صحّة خيانة؛ لأنّه هو الذي أجازه على نفسه في ماله، اللهمّ إلا أن تظهر خيانته بعد الوكالة في غيبة موكله على ما ظهر من أمانته، فعسى أن لا يجوز له أن يدفع إليه على هذا شيئا ممّا له عليه؛ لأنّه إنّما وكّله في ماله على حال غير ما أظهره في حاله، والذي