قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٨

مقيم على قبريكما لست بارحا … طوال الليالي أو أجيب صداكما(1)

ومن غيره: قال: كان قسّ بن ساعدة أحد المعمّرين، وكان من فصحاء العرب وخطبائهم؛ وهو أول من خطب على عصاه، وهو أوّل من قال: "أمّا بعد" وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: /501/ «لكأنّي أنظر إليه و هو بسوق عكاظ وهو على جمل له أحمر وهو يخطب الناس ويقول: يا معشر الناس: اجتمعوا واسمعوا وعوا وتفهّموا، أما بعد، فإن من عاش مات، ومن مات فات، وكلّ ما هو آت آت، آباء وأمهات، ومطر ونبات، وآيات في إثر آيات، أين القرون الماضية؟ تلك ديارهم خاوية، عمّروها عمارة من لم يرد الظعن، فنقلوا عنها والقلائد في الأعناق، وعلى الظهور الأوزار، كلا بل هو الله الواحد القهار، أعاد وأبدى وإليه المعاد، أما بعد، يا معشر إياد، أين ثمود و عاد؟ وأين الآباء والأجداد؟ وأين الغرف التي لم تسكن؟ وأين الظلم التي لم تنكر؟ وإنّ في السماء لخير، وإنّ في الأرض لعبر، سقفا مرفوعا، ومهادا موضوعا، ونجوما تغور، وبحارا تمور، أقسم قسّ بالله قسما لا [آثم ولا أحنث](2) إنّ لله دِيناً(3) هو راضيه، ما هو بدين نحن

(1) أخرجه بألفاظ قريبة مع بعض الاختلاف دون قوله: «ما كان أحسن إيمانه»، ودون قوله: «ألم تعلم أن من أطاع الله … خافه كل شيء» ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب، 1/ 418 - 419. وأخرجه بمعناه كل من: البيهقي في دلائل النبوّة، باب في إخبار الأحبار والرّهبان قبل أن يبعث الله النّبي - صلى الله عليه وسلم - رسولاً، 2/ 108 - 113؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 3/ 431 - 436. وورد بلفظه في كتاب بيان الشّرع، 5/ 150 - 151، مع زيادة في كتاب بيان الشرع غير موجودة في المتن.

(2) ق: إثم ولا حنث.

(3) ق: لَدِينًا.

٣٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥