الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٩عليه، مالي أرى الناس يمرّون فلا يرجعون، رَضوا بالمقام فقاموا، أم تركوا هناك فناموا! كلاّ، إنّ لهم ليوماً يعيدهم(1) فيه من أبدأهم(2)».
قال: ثمّ أنشد شعرا لم يحفظه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال رجل من /502/ وفد(3) إياد: أنا حضرت ذلك اليوم وحفظت ذلك الشعر، قال: فأنشدنيه(4)
يا باعث الخلق والأموات من جدث … عليهم من بقايا بزّهم خرق
حتى يحولون حالا بعد حالهم … خلق مضوا ثم ماذا بعد ذاك بقوا
ذرهم فإن لهم يوما يصاح بهم … كما ينبه من روعاته الصعق
منهم حفاة عراة في ثيابهم … منها الجديد ومنها الدارس الخلق(5)
فقال - صلى الله عليه وسلم -:» هيهات هيهات؛ يبعث الناس حفاة عراة «، قالت فاطمة: واسوأتاه من ذلك اليوم يا أبتاه، قال:» يا بنيّة؛ كلّ ذلك اليوم مشتغل بنفسه عن النّظر إلى العورات «(6). وقال رجل من وفد إياد: أنا حضرت ذلك وحفظت شعرا:
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يعبدهم.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: أبدانهم.
(3) ق: قود.
(4) زيادة من ق.
(5) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في دلائل النبوّة، باب في إخبار الأحبار والرّهبان قبل أن يبعث الله النّبي - صلى الله عليه وسلم - رسولاً، 2/ 102 - 112؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 3/ 431 - 436.
(6) أخرجه بمعناه عن عائشة كل من: الحاكم في المستدرك، كتاب الأهوال، رقم: 8689؛ والطبري في التفسير، 11/ 167؛ وأخرجه الطبراني في الأوسط عن أم سلمة، رقم: 833. وورد بلفظه في كتاب بيان الشرع، 5/ 153.