قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٨٢

الحاكم فيما به يحكم على الغير أن لو نزلوا إليه، وما أخذه من الماء فسقى به أو كسره لغير شيء ينتفع به في شيء لا على الرضى من الفلج أو من الآنية فشربه، /210/ أو إهراقه عدوانا على أهله؛ فعليه في ثمنه أن يؤدّي ما يلزمه فيه من غرمه لمن عرفه، وإن لم يعرفه؛ فهو المجهول، ويخرج فيه فيلحقه من القول ما قد أجيز فيما لا يعرف ربّه؛ لأنّه من ذلك فحكمه كذلك، ويجوز فيما يكون من الفلج في بعض القول على هذا أن يوضع في صلاحه من حيث يجمع الكلّ ممّن له فيه قبل أن تفترق السواقي في رأي أجازه، وعسى في تركه على حاله لربّه، أو الوضع له فيمن يجوز له من الفقراء على ما جاز(1) فيه على هذا الرأي أن يكون به كأنّه أولى؛ لأنّه أصحّ فيما أرى إن صحّ ما فيه أرى، وما أكله من ثمار النخل والأشجار؛ فهو عليه كما يلزمه في العدل من قيمة أو مثل إلا أن يكون من فسله في أرض غيره متعدّيا في فعله وهو له في أصله، فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له وضمانه عليه لقول من يذهب إلى أنّها له وعليه أن يخرجها. وقول من يقول بالخيار لربّ الأرض بين القيمة مقلوعة أو على حالها أو القلع لها؛ فإنّه ممّا يدلّ على أنّها له، ولا ضمان عليه فيما أكله منها ولا في شيء ممّا يكون منه بها. وعلى قول من يذهب إلى أنّ له قيمتها صرمة. وقول من يقول: إنّه لا شيء له، ولابدّ له على قياده من أن يلزمه ما أكله من الغلّة إلى غير ذلك ممّا يلزم فيه الضمان على من فعله؛ لأنّه ممّا يدلّ على أنّها تبع للأرض فهي لربّها، /211/ ولا شيء لمن ظلم إلا ما أوجبه الرأي له من قيمتها صرمة أو مثلها على رأي آخر، والشجرة في هذا مثل النخلة في الأصل، والثمرة

(1) () ق: جاء.

٣٢٬٨٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.