قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ١٨١

رمّ لأهل بلد؛ فإلى ما يراه جباه البلد من أهله أصلح من هدم أو ترك، وليس لهم فيما في تركه الصلاح إلا تركه على حاله.

وفي قول الشّيخ أبي سعيد ? تعالى: والقول فيما يكون من العمارة(1) في الصوافي أو عليها كذلك في /209/ موضع المصلحة لا في موضع المضرّة فإنّه ممّا يحكم عليه بصرفه معها ولا شيء له. وإن كان له هنالك شيء من الأسباب في العمارة، وكان الصلاح في تركها بلا ضرر فيما يقضي به حكم النظر خيّر بين أن يغرم له ما عنى وغرم ليترك على حاله. وبين أن يخرجه منها، وأيّ شيء اختاره؛ فله إذا كان إنّما عمره لمنافعه، وإن صحّ فيه بأنّه لمنافعها لم يكن له مع ظهور المصلحة فيه إلا بتركه لها، ولا لغيره أن يخرجه منها ولا أن يزيله عنها، ومهما اختار الردّ لما بذله فيه مع الكراء لما فيه في موضع ماله أن يختار لأيّهما شاء أعجبني أن يرجع إلى نفس البناء فيستعمله حتّى الوفاء، ولا يأخذ من غيره شيئا إن كان لعمارته غلّة إلا أن تكون المصلحة في غيره، فالنظر إلى من يلي أمره بالعدل من أهل الفضل، وإن لم تكن له غلّة يوفّي بماله فيه؛ فلابدّ له من أن يعطي حقّه؛ فإنّه لا توى(2) عليه فيما له كما لابدّ له فيما استعمله في تحريمه من الدور على الوجه المحجور أن يؤدّي لأهله قدر ما يستحقّه من الكراء(3) في نظر أولي المعرفة من ذوي العدل إن أمكنه، وإلا فالنظر إليه فيما يلزمه إن كان لمثله قيمة، وإلا فلا شيء لمن هي له عليه، ويكون في إنصافه من نفسه لغيره فيه مثل

(1) () ق: العبارة.

(2) () كتب في هامش الأصل: "ثوى تثوية؛ مات، وثُوِي قُبِر، وأما تَوِي كرضِيَ (بالتاء المنقوطة من فوق بنقطتين) هلك".

(3) () كتب في هامش الأصل: "الكراء (بالكسر والمد)، فمن كراء الدواب".

٣٢٬٨٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.