الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ١٨٤قيل به فيمن يكون من ذوي الغنى على قول من أجازه له في موضع جوازه في قوله؛ لأنّه فيما يشبه في المعنى أن يخرج في حقّه فيجوز فيه على هذا الرأي أن يكون كذلك؛ لأنّهما على قياده في موضع الإباحة والمنع، كأنّهما على سواء لعدم فرق ما بينهما فيما يجوز لهما في ثمراته، وما يكون من غلاته في اتّفاق في الرأي، أو افتراق بين أهل الرأي. والصرم في خروجه من النخل.
وإن كان ممّا يختلف بالرأي في أنّه من الغلّة أو لا، وكان في ظاهره بالأصل أشبه؛ فهو به أولى، فليس في قول من يذهب إلى أنّه من الغلّة وهن، ولا عليه لمن رامه في الرأي طعن؛ لأنّه على حال ممّا يخرجه مثل الأحمال؛ ولئن بقي في أساسها؛ فالأصل في خروجه من رؤوسها، ولئن جاز عليه أن ينقلب في ثاني الحال أصلا؛ فالنوى من الغلّة، وقد يعود في ثباته على طول الزمان به نخلا فيكون من ذلك، كذلك فيما لا يدفع فبان بأنّه ممّا لا يمنع، وما لزمه إخراجه من مال لغيره (خ: مال الغير فامتنع (ع: ممتنع))، أو كان حيث لا يبلغ إليه ولا /213/ يقدر عليه فالوجه أن يرفع إلى الحاكم أمره حتّى يأخذه فيما صحّ بزواله أو يحكم به عليه في ماله، فإن عدم من له الحجّة فيه لمن به يبلغ إلى ماله عليه؛ جاز له أن يصرفه، وما احتاج إليه في إخراجه، فإن تطوّع به عليه وإلا فالمؤونة على من له الحدث في صرفه، وما لم يقدر على إخراجه إلا بفساده؛ فلا غرم فيه؛ لأنّه ممّا قد عرضه للتلف على هذا من أمره فيه، والغرم عليه فيما يكون لغيره؛ لأنّ ضياعه إنّما هو بما كان منه من الأسباب على ما لا يجوز له؛ فهو الغارم لما يكون فيه الضمان والإثم؛ لأنّه هو الظالم، وعليه الرجوع إلى الله والأداء لما يلزمه فيه، فإن رجع وإلا هلك فيما عليه أجمع، ولم يفده (خ: يغن) عنه ما جمع، ولن يضرّ الله شيئا، وإنّما أضرّ نفسه لا غيرها، ثمّ سيجزي من أطاع