قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٩

الباب الأول فيمن عليه حقوق من مظالم وغيرها تستغرق ماله وصار حكم ماله راجعا للفقراء فأوصى إليهم وصفة قسم ماله بينهم

ومن كلام لأبي نبهان: ألا وإنّ فيما حل بالظالمين من أنواع الدمار عاجلا في هذه الدار، مع ما أعدّ لهم من البوار والخزي(1) والنكال في النار لعبرة لأولي الأبصار وتذكرة لذوي الأفكار ودلالة بينة على رذالة الظلم وتحريم ما به من الإثم لأنه لازم له، فهو المربع الدني، والمرتع الوبي، ألا وإنه في نفسه ذميم، فحامله لئيم، وخطبه هائل، ومربعه وخيم، وموروده حميم، فذوقه قاتل وعبّه(2) أليم؛ لأن عبّه(3) جحيم، أوليس كذلك ولا شك فيه أنه يأمر بكل شرّ، ومفتاح كل ضر، أوله وآخره في الدنيا والآخرة، وكفى به ذمّا لمن حمل ظلما، فإن من عجل دماره والآجل تباره، وإنه لأحرى وأشفى؛ لأنّه أشدّ وأبقى، ولا بد منه إلّا بالتجرد عنه وإلا فهو به واقع في المال، ما له من دافع أمهل أو أخذ به في الحال، ولعظم شأنه واتساع أركانه وكثرة أغصانه وقبح مكانه وبشاعة أمره وفضاعة ماله وبشاعة

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: والجزاء.

(2) () العَبُّ: شُرْبُ الماء من غير مَصٍّ؛ وقيل: أَن يَشْرَبَ الماءَ ولا يَتَنَفَّس. لسان العرب: مادة (عبب).

(3) () ث: غبه.

٣٣٬٠١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.