قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٠

ثمراته، ذكره الله في مواضع(1) من آياته، تزيد(2) في عدّها على مِئتي موضع ونيف وأربعين في كتابه العزيز المبين، وربما أتى في الموضع الواحد ثلاثا أو مرتين، فكم برئ من أهله فذم من به ولعنه فخذله، وأعماه فأضله، وحرمه /5 م/ المغفرة فآيسه من ثوابه، وكفّره فظلمه، وتوعّده بعقابه جزاء لما أحرمه، وسماه بغير واحد من الأسماء الخبيثة وما ظلمه؛ لأنه قدّر فهدى، وأبصر(3) من العمى، وذكّر من يخشى، فادكر أهل النهى، وأعرض عن ذكره فأبى أن يقبله من اتبع الهوى وآثر الحياة الدنيا على الآخرة فتردى لا جرم(4) فالنار هي المأوى لا غيرها لمن عصى فخالف إلى ما نهي عنه من تركه لما عليه من ركوبه لما ليس له من بعد له من التبصرة، وبلوغ الدعوة وقيام الحجة لمعنى التذكرة، فأين موضع المعذرة لوجوده المغفرة. انتهى ما أردنا نقله من هذا المعنى.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي: فيمن كان عليه حقوق من مظالم وغيرها تستغرق ماله، ولم تكن قائمة العين، فلم يقدر على توزيع ماله بين أهل الحقوق، ولكثرتها مع قلة ماله أو جهل أربابها، و صار(5) حكم ماله راجعا إلى الفقراء، فأوصى لهم في الصحة بعد موته توبة لربه، وخلاصا عن نفسه، أتكون الوصية ثابتة في ماله حين الكتابة، ويتحول المال عن ملكه بها في ذلك الحال أم لا؟ قال: ما لزمه من حق

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: موضع.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: نريد.

(3) () ث: وبصر.

(4) () هذا في ث. وفي الأصل: حرم.

(5) () زيادة من ث.

٣٣٬٠١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.