الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٧٦قلت له: فإن لم يطلبه الوصي وبقي الشيء في يده حتى افتقر، هل له أن يأخذه من بعد لفقره؟ قال: فالذي يقع لي في هذا أن له ذلك؛ إذ قد أجيز فيما أشبهه، فلم يصح فيه إلّا أن يكون على قياده كذلك.
قلت له: فإن لم يصح له [وصيّ فيما صح أن](1) أوصى به من هذا؟ قال: فللحاكم أن يقوم بما صح معه من الوصايا في إنفاذها من ماله، ولمن يأمره به فيجيزه له.
قلت له: فإن صح أنه أوصى بماله كذلك، فادّعى أحد(2) أنه وصي له، هل يجوز لمن لم يصح معه دعواه أن يصدقه فيحل له ما يدفع إليه من ماله لفقره، ويجوز له الشراء من ماله على يديه فيما يجوز بيعه، ويسلم إليه ما يكون عليه من الثمن أو غيره من دين أو ضمان لزمه لهذا الهالك أم لا؟ قال: قد قيل في الثقة أنه لا بأس على من صدّقه، ويصح له أن يأخذ منه من مال الهالك ما يدفع به إليه من هذا لفقره على رأي من أجازه للفقراء، ويجوز له الشراء لما جاز بيعه من المال؛ /40 م/ لتفريقه على يديه، وكذلك التسليم للقيمة وغيرها مما يكون معه للهالك أو عليه. وقيل بالمنع من جوازه حتى يصح له ذلك بالبينة، وعسى في هذا أن يخرج في الحكم، والأول في الواسع ما لم يعارضه بالنكير من له الحجة في إنكاره عليه، فإنه مع ذلك في قول من أجازه لا يصح قبوله حتى يصح له لغيره(3) ممن يكون حجة في الشهادة، وإلا فالرد لما أخذه بالعطاء أو بالبيع