الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٧٥المطالبة بالرد كذلك، وعلى الآخذ أن يرد إليه على هذا مما أخذه من يديه إن كان في موضع الأمانة فيما معه، وإلا فلا بد وأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له مهما صح معه أنه من مال الهالك، ما لم يحكم به عليه من حاكم العدل، وإن لم يصح معه أنه من مال الهالك جاز له، ويعجبني في موضع الصحة أن يشاركه في إنفاذه لخلاصه فيكون بعلمه.
قلت له: وإن لم يسأله الوصي، هل له وعليه أن يرده إليه إذا كان في موضع الحجة له في الرد لمال الهالك؟ قال: هكذا يخرج من القول فيه عندي على رأي. وعلى قول آخر: فله الخيار إن شاء فرّقه في الفقراء على رأي من أجازه في هذا بعد أن يصح معه من الموصي أنه أوصى به كذلك، وإن أعدم الوصي فكذلك على ذلك الرأي فيما صح.
قلت له: وعلى الوصي أن يقبل ما يرده إليه هذا الغني بعد أن يجيزه بأمره أو يصح معه بغيره؟ قال: فعلى رأي من يلزم الآخذ رده، ويرى على المعطي أن يطالبه في ذلك بعد أن يصح 39 س معه؛ ليسترده بما(1) قدر عليه به من حاكم أو غيره أو(2) لم يقدر بنفسه في موضع الامتناع فيخرج فيه على قياده أن يكون عليه؛ لأن إلزامه المطالبة لا لشيء آخر، وإلا فهي لغير معنى، وليس كذلك، وعلى رأي من يذهب إلى أنه ليس عليه أن يطالبه، وإن صح لثبوته في إنفاذه على ما جاز له حين الدفع له فيشبه أن لا يلزمه إلّا أن يحكم به عليه من لا له، إلّا أن يسمع لحكمه ويطيع، والله أعلم، فينظر في ذلك.