الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٧٨قلت له: وإن لم يصح معه أمره، ولم يقرب في علمه إلى شيء من أمانة، ولا صحة خيانة، ولا ما(1) يقربه من أحدهما أو يبعده عنها؟ قال: فهذا هو المجهول معه، وله أن يدفع إليه ما يكون للهالك في يديه، وأن يؤدي له ما عليه بعد أن يصح معه أنه أوصى له في ذلك؛ لأن الموصي قد ائتمنه على أمره فوثق به، فهو كذلك ما لم تصح عليه الخيانة أو ما يقربه منها فيبعده من الأمانة. وقيل: إنه ليس له ذلك حتى يصح الثقة معه، وفي المأمون على قول ما لم يحكم عليه حاكم(2) عدل بأدائه إليه فيصح به لجوازه، ويكون خلاصا إن شاء الله تعالى.
قلت له: ويجوز لأئمة العدل أن تمنع الوصيّ من تفريقه في الفقراء إذا رأوا أن جعله لبيت المال، وإنفاذه في عز الدولة أصلح في الحال؟ قال: هكذا يقع لي إن لم يكن الموصي به أوصى أن يفرّقه في الفقراء.
قلت له: فإن كان أوصى به أن يفرق كذلك؟ قال: فعسى في هذا الموضع أن يكون الاتباع لما أوصى به أولى على رأي من أجازه /41 م/ كذلك غير أنه مما يجوز على قول من يجعله لبيت المال أن يكون له ذلك.
قلت له: ويجوز في هذه الأصول من ماله أن تباع فتفرق أم لا؟ قال: قد قيل: إنها تترك على حالها وقفا ينتفع بغلتها على رأي من أجازه.
قلت له: وعلى الوصي أن يقوم بإنفاذ غلتها على هذا من الوصاية بها(3) أو زاد فيها، فأوصى أن يفرق ما يكون من غلتها منها على الفقراء؟ قال: قد قيل: