قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٧٩

[إن عليه القيام بها](1) ما دام حيا. وقيل: إنه فيها كأحد من المسلمين في ذلك، وعسى أن يكون الأمر فيما إذا أوصى أن يفرق ما يكون من غلاتها وثمارها أوكد، ولكنه لا يخرج من الاختلاف على حال.

قلت له: فإن أوصى بها أن تباع فتفرق على الفقراء؟ قال: فالأمر في هذا إليه في رأي من أجازه له، وعلى الوصي أن يتبع الموصي في إنفاذ ما أوصى به عليه في موضع لزومه على هذا الرأي.

قلت له: فإن كان أوصى بماله على هذا، ولم يذكر التفريق له بمنع ولا إباحة، وكذلك الوضع له في بيت المال، هل يجوز أن يترك على حاله مهملا فلا يعرض له بشيء؟ قال: نعم على رأي من يقول في المجهول أنه لا ينتفع منه بشيء إلّا أن التفريق أكثر ما به في هذا يؤمر، غير أنه قد قيل في هذا القول: إنه هو الأقرب إلى الأصول.

قلت له: ويجوز للوصي أن يفرقه على الفقراء في هذا الموضع من ترك الوصية 41 س بتفريقه، أو يحتاج إلى أن يستأذن الورثة في ذلك أم لا؟ قال: [لا أراه](2) مما يشبه أن يلحقه حكم الاختلاف بالرأي في المنع والإباحة من تفريقه له، ولا معنى لاستئذانه الورثة في هذا الموضع على حال لاستهلاك ماله في هذا من مال، وإنما يجوز لأن يصح من قول من رآه ثم(3) أن لو كان له بقية يرثوها

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: إنّي لأراه.

(3) () زيادة من ث.

٣٣٬٠٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.