قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٧٤

فيما صح من بعد الوصية حدوثه للموصي من المال على رأي من يخرجه عما تقدمه لا على رأي من يدخل عليه الوصية فيلحقه به، فيحتاج فيه لجوازه أن يكون عن حكم من له الحكم أو عليه لما فيه من الرأي المانع له من أن يحكم لنفسه على غيره برأي إلّا ما كان في يده من قبله، فإن له أن يتمسك به على رأي من أجازه في موضع 91 س جوازه له، ما لم يحكم عليه بردّه من يديه من ليس له أن يخالف إلى غير ما يحكم به عليه، إلا أن لا يكون به وفاء لما فيه، فإنه لا بد فيما زاد على مقدار ما يكون له في القسمة من أن يخرجه لغيره من شركائه فيه علم ربه أو جهل، إلّا أن يكون لزومه مع الجهل به لمن هو قبل الوصية، فإنه لا يدخل به فيما حدث من بعدها؛ لدخوله فيها فهو من جملة الموصى به، وإلا فهو كذلك، فإما أن يرجع بهما إلى ما أوصى به إلى الفقراء قضاء عما لزمه لمن لا يعرفه، فلا موضع له فيه أعرفه، إلّا أن ينتقض القضاء لما يبطله فيرجع المقضى، وما صح حدوثه بعد الوصية بما به أوصى بين ما صح عليه من مجهول أو معلوم؛ لأن ما تعلق بالذمة في يوم لا بد وأن ينتقل لعدمها في الحال إلى ما تركه من المال، فيكون ما فيه على سواء؛ لتزاحمه عليه ليس شيء أولى به من شيء، إلّا ما كان لله من حق، فجاز لأن يدخله الرأي في تأخيره على مال لعباده أو تقديمه، وإلا فهو كذلك، فإن وفّى بالجميع، وإلا فلا بد فيه من التوزيع؛ لأنه في حكمه شرع بين الغرماء على قدر ما لهم فيه من الأنصباء، كل واحد وما له من حق صح له عليه، وما أخذه على ما جاز في الحق، فإن بلغ كل من الشركاء إلى ما صح له فيه حال الوفاء، وإلا فالرد لما زاد على مقدار ماله إلى من نقض عليه من الغرماء، من غير مطل في رده لوفاء لا عذر فيه، وما /92 م/ تأخر عن الوصية كون لزومه، فلا يصح ضربه مع ما أوصى به، فإنه في

٣٣٬١٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.