قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٧٣

أو ما يكون له في ما له أو عليه ما بقي في يده لم تخرج عنها على ما جاز فيه؛ لأنه قضاء في مجهول جاز له أن يعمل به على قول لا على حال لرأي من لا يجيزه، فإنه على قياده يوصي بما قد لزمه فيه على الصفة، وإنه لأقرب إلى الأصول عند بعض أهل المعرفة، [فيكون من بعد في ماله لمن عز أن يعرفه](1)، ويبقى على أصله موقوفا لأصله، فليس لغير ربه أن ينتفع في شيء على هذا الرأي، إلّا ما يكون على(2) وجه الاضطرار في حال، فعسى أن يجوز مع الضمان على قول من يوجبه فيما لغيره /91 م/ من مال لا على رأي من يذهب في هذا الموضع إلى أنه لا شيء عليه، وبعد خروجه من يديه إلى الفقراء أو لبيت المال على رأي من أجازه، فالقول فيه في موضع فقره إليه أنه كغيره مما يجوز له، ويجوز منه فيما له أو عليه، وما جاز له لم يصح إلّا أن يجوز منه.

قلت له: وعلى هذا، فهل يجوز من بعده لهذا البائع أن يأخذ ثمن ما باعه مما تركه، أو المبيع نفسه بما له معه من القيمة، وهل لمن له عليه حق أن يستوفيه من ماله بعد موته على هذا من وصيته بماله كله أم لا؟ قال: فإن صح له عليه ما قد تقدم على البيع والشراء من تفليس يقتضي في البيع فساده في حق من لم يصح معه؛ لما به من تلبيس موجب في المبيع لرده إليه ما بقاء في الوجود، فإنه مع عدم الوفاء من الغير به أحق في قول الفقهاء، وإلا فهو كغيره فيه فيما له أو عليه من غير ما فرق أعرفه بحق، وليس له، ولا لغيره فيما له عليه أن يأخذ من الموصى به في موضع ثبوته للموصى له لجوازه في هذا الموضع على رأي من أجازه، وإنما له

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬١٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.