قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٧٦

الحكم، لعجز عن معرفة ما يكون لكل فيه من جزء في القسم وغيره ما جاز من الصلح في الإجماع أو الرأي من ذوي العلم، وقد منع من إيثاره على غيره من غرمائه، فلم يجز أن يتبع فيه لحرامه على من يشاء أن يعمل به من بعده إنفاذا لما ليس له أن يوصي به، إلّا أن يصح كون وقوع ما كان من البيع على شرط في القيمة أن يكون في المبيع حتى الوفاء لما فيه، فيجوز في الثمن لمن له أن يكون في ثمنه، ما لم يوفه ما له عليه من ذلك الذي جعله فيه، ويكون هو الأحق به من غيره، إلّا ما زاد على مقدار حقه، فإنه يرجع به إلى ما صار إليه، وإن نقص فبقي له شيء فهو في ماله بلغ إليه أو جهل، فعز أن يقدر عليه، ويجوز في الشرط المانع له من تصرفه في البيع أن يكون علّة(1) لفساد البيع موجبة فيه لرده إليه، وما أثبته في ماله عموما أو على الخصوص في شيء دون ما سواه جاز لأن يختلف في ثبوته له لمعنى الوفاء لما به دون ما عداه إن لم يتقدمه حجر يمنع من جوازه فيحكم بتقديمه على قول من يثبته /93 م/ فيه، لا على رأي من يقول أنه بين الجميع. وقيل: يجوز ما يكون في يديه، وإلا فهو بين ما عليه، وكله من قول المسلمين لمن جاز له، وعلى هذا يحمل في موضع(2) ما يعلم أو يجهل ما فيه من حق لمن هو له من خالق أو خلق في موضع القدرة على توزيعه أو العجز على رأي من يجيزه في موضع ثبوته في رأيه، فإن كفى لما له عليه، وإلا فالباقي من حقه فيما بقي من ماله كغيره فيه، وما كان من فضل فقد مضى من القول ما يدل عليه بعدل.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: عليه.

(2) () ث: مواضع.

٣٣٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.