الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٧٧قلت له: وما كان من السلع في يد البائع حتى فلس المشتري، أو مات من قبل أن يقبض ما اشتراه منه بعد البيع من غير أداء لما عليه من ثمنه، وليس في ماله وفاء؟ قال: فهو الأحق على هذا به من غيره إن شاءه. وقيل فيه: إنه أسوة بين الغرماء. وقيل بجوازه له في موضع إفلاسه دون موته، وعلى العكس من هذا في قول رابع غير أنه وإن أجيز في عين الشيء لأن يكون له؛ فيعجبني على رأي من أجازه أن يرجع بما له عليه من القيمة إلى ما يكون له من ثمنه في موضع جواز البيع حتى يستوفيه، لا غيره من الزيادة عليه، فإنما زاد لما صار إليه ماله من بعده، وإن كان كفافا من حقه أو ما دونه لم يبعد من أن يجوز له أن يأخذه بما له فيه على رأي من قاله في مثله، لا على حال، فإنه لا مما قد أجمع عليه، وما أوصى به أن يقدم من حقوق العباد لا لشيء أجازه في إجماع ولا رأي، فليس بشيء لخروجه عن 93 س العدل إلى ما لا يجوز(1) له من الجور والفساد، فدع محاولة ما لا يسمع (خ: يسع)، فإن الحق أحق أن يتبع، والباطل أولى به أن لا يستمع، فإن فاعله هالك وقائله في موضع ما لا عذر له فيه كذلك، وما جاز عليه الرأي من نحو هذا فأمره إلى الحاكم في موضع الخصام، إن نزل إليه لمعنى في ظاهره أو في باطنه دل عليه؛ لأن لغيره في الرأي مثل ماله في موضع العناد؛ لما بينهما من الأضداد فتقابلا في تمانع وتعارضا في تدافع، فكيف يصح فيجوز له أن يقضي على الغير لنفسه في شيء لرأي من أجازه له فيه ما ليس له عليه فيما قابله من الرأي على العكس من لزومه على خصمه، وجوازه له في حكمه، فجاز له في الشيء من المنع ما جاز لذاك من الطلب على رأي من أجازه عن رأي
(1) () ث: جواز.