الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٢٢ثم فلق البطيخة وأكل منها وأمرني بالأكل معه منها فأكلت، ولعله كان يرى أن يحتمل فيها أنها غير مغتصبة، أو أن كلّ من كان في يده شيء فهو أولى به حتى يصح غيره.
قال مروان: في البحرين مواضع كثيرة أثاروها قوم وكانت مواتا فأحيوها، «من أحيا مواتا فهو له»(1)، وقد يحتمل في البحرين أن يجلب إليها من غيرها، ويحتمل أن يكون ذلك من الأثارة، ويحتمل فيها الحق والباطل من وجوه كثيرة، وهذا القول الآخر قولي، وأنا أستغفر الله منه، ولا يؤخذ منه إلّا ما صح منه؛ لموافقة الحق، وأظن والله أعلم أنّ هذا القول الأخير من قول أبي عبد الله محمد بن عثمان ?.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن البلد المغصوب مثل البحرين وغيرها: هل يجوز أن يؤكل الطعام من عند من يسكن فيه إذا كانوا هم المغتصبين 169 س للبلد.
وقلت: هل يمكن أن يكون الطعام الذي في أيديهم من غير هذا البلد. قلت: أو لا يجوز الأكل من عندهم، وما يجوز أن يؤكل من عندهم من(2) الطعام والبقل، وما لا يجوز؟ قال: فيجوز أن يؤكل من عندهم، ومن أيديهم كل ما لم يعلم أنه من المال المغتصب مما يمكن بوجه من الوجوه أن يصلوا إليه من غير ذلك المال المغتصب، وكلما علم أنه من المال المغتصب، أو لا يمكن أن يملكوه بوجه من الوجوه إلّا من المال المغتصب في ذلك الموضع، فلا يجوز أكله من أيديهم، إلّا من ضرورة يخاف الأكل على نفسه فيه الهلاك، أو ما يتولّد منه