الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٨٣قلت له: فإن لم يزد على مقدار ما يكفيه في عامه الذي هو فيه، إلّا أنه من بعده قد بقي له بقية في يده؟ قال: فيجوز على هذا الرأي أن تكون لوارثه، من بعد وصية يوصي بها أو دين. وعلى قول آخر فهي لأهل الفقر فترد عليهم(1) رأيا لا(2) في دين.
قلت له: فإن صح في أخذه أنه لا على سبيل التملك له أصلا، ولكن ليسد به فاقته لباسا وأكلا إلى غير هذا 200 س من شيء جاز له فيه فعلا؟ قال: فلا أرى في ميراثه على هذه الصفة وجها، فليرد إلى ماله في الرأي من وجه عند أهل المعرفة.
قلت له: فإن رأى بالفقر حاجة إلى ما بيده من الزيادة على قدر الكفاية، أله على قول من يجيزه لمثلهم أن يتركها لنفسه مدخرا لها؟ قال: نعم إلّا أن يطلبوها أو يرى(3) بهم ضرورة، فإني أخشى أن يلزمه على هذا أن يخرجها لهم، إلّا لعلة تمنع من جوازه، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك. انقضى.
قال المؤلف: ولهذا الشيخ على هذا المعنى المتقدم مسائل أخرى، تركتها خوف الإطالة، وشيء من ذلك وضعته في جزء الأمانة والوديعة، والله الموفق والمعين، وبه على إتمام هذا الكتاب وغيره أستعين.
*****