الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٢ومن غيره: وفي 10 س كتاب المصنّف: قال أصحاب أبي حنيفة: الفارسان إذا تصادما؛ فإنّه يجب على كلّ واحد ديّة كاملة. قال الشافعي: إنه لا يجب.
(رجع) مسألة من كتاب الأشياخ: وسألته عن قوم غصبهم المشركون ثمّ أطلقوهم، ومعهم مركب لرجل من أهل الصين أو بلد من البلدان، لا يقدرون أن يصلّوا إليهم، هل لهم أن يركبوا في ذلك المركب، ويتوصّلوا فيه إلى بلدانهم، ويخشون على دينهم إن قعدوا معهم وأنفسهم؟ قال: جائز لهم أن يركبوا في ذلك المركب، ويخلّصوا أنفسهم من الهلكة وفتنة الشرك، ويضمنوا لأرباب المركب، كما أنّ من خاف على نفسه أكل من مال غيره، وعليه الضمان، فهذا مثله، والله أعلم.
قلت: فإن ركبوا فيه ووصلوا إلى بلدانهم، كيف يفعلون به؟ قال: إن كان له ربّان، كان حافظا له، ومن يده ركبوا فيه خلوه في يده، وتخلّصوا من التبعة إليه، وإن لم يكن له ربّان، ولا وكيل، ولا مالك؛ كان عندهم شبه الأمانة، وضمان الكراء لأربابه حتّى يجدوا ثقة يوصل ذلك إليهم، ويتخلّصوا من الواجب إن عرفوا أهله، وإلا كان ذلك أمانة في حفظهم، والحقوق عليهم، لأربابه /11 م/ كراء ما ركبوا فيه.
قلت: فجائز لهم بيعه على سبيل الحفظ لربّه؟ قال: لا، إلا أن يخافوا تلفه، فعلى قول: لهم بيعه، وحفظ الثمن، فإن ضاع؛ فعليهم الضمان. وقيل: لا ضمان عليهم.