قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢١

الباب الثالث الضمان بالتعلّق بالسفينة والسفائن المتصادمة وكذلك الأنفس

/10 م/ ومن كتاب بيان الشرع: وعن قوم كسروا في البحر، ومضت بهم سفينة، فأرادوا أن يركبوا فيها، فكره أهلها، فتعلقوا بها حتى غرقوا [(خ: غرقوها)](1)؛ فرأينا أنّ عليهم ضمان كلّما جنوا من ذلك، إلا أن تكون السفينة فيها محتمل لهم، فكره أصحاب السفينة حملهم، فتعلّقوا بها؛ فلا نرى عليهم شيئا (خ: بأسا). وكذلك إذا صدمت سفينة سفينة فعطبت؛ فالمصدومة لأهلها الضمان على أهل السفينة التي صدمتها، وإن عطبت الصادمة فلا شيء لها، وإن تلاقيا وتصادمتا؛ ضمنت كلّ واحدة ما عطبت الأخرى (خ: ما أصابت(2) من الأخرى). وكذلك الفارسان والرجلان الماشيان إذا تصادما؛ ضمن كلّ واحد ما أصاب الآخر منه، وذلك على العاقلة. والرجال، والصبيان كلّهم في مثل هذا سواء؛ لأنّه على عواقلهم، وإن كان عبدا؛ فعليه الضمان، وهو في رقبته.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا، غير أنّه قيل: لو أنّ أحد المتصادمين لما أحسّ أن يصدم صاحبه وقف؛ لأن لا يصدم صاحبه، فصدمه الآخر؛ ضمن الصادم، ولا ضمان على المصدوم.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) ج: أصاب.

٣٣٬٤١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.