قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٤

الباب الرّابع الضمان بطلب الدلالة للطريق ومنع العطشان من الشراب، ومن يسمع(1) قوما يتواعدون بقتل رجل

ومن كتاب بيان الشرع: وممّا يوجد عن أبي عبد الله محمّد بن محبوب ? قال: لو أنّ رجلا قال لقوم: دلّوني على الطريق؛ فقالوا: هذا الطريق فخذه، وهم لا يعلمون أنّ ذلك هو الطريق. قال: فأخذه فوقع في متلف فهلك؛ قال: فعليهم الديّة.

وروي ذلك عن أبي عبيدة، وقال في رجل مرّ بقوم، فقال: زوّدوني وأطعموني، فقالوا: لا نزوّدك ولا نطعمك، فخرج فهلك بالجوع، هل على القوم ديّة؟ قال: إن كان يقعد معهم فيطلب إليهم؛ فعليهم أن يضمنوه (خ: يطعمونه(2)) 11 س بعد ذلك الوقت، وشرب من الماء؛ فإذا شرب من الماء فلا أرى عليهم ديّة.

مسألة: وعن عبد الله بن محمّد بن بركة: قال: من رأى مالا قد أشرف على التلف وهو يقدر على حفظه؛ فواجب عليه أن يحفظه، وكذلك إذا سمع قوما يتآمرون بقتل إنسان؛ فعليه أن ينذره ويعلمه، فإن لم يعلمه وقتل الرجل؛ كانت عليه ديّته، إلا أن يخاف إن أنذره يقتل هو؛ فليس عليه أن ينذره، وليس عليه أن يحيي غيره ويقتل نفسه، والله أعلم. وكذلك إذا استرشده الطريق، فلم

(1) ج: سمع.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يطعموه.

٣٣٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.