قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٥

يعلمه حتّى هلك، أو استسقاه فلم يسقه حتّى هلك؛ كان ضامنا لديّته؛ لأن(1) في الأصل كان عليه فرض أن يرشده، وأن يسقيه.

مسألة: وإذا كان رجلان في سفر عند أحدهما لعلّه ماء، وأصاب الآخر عطش شديد؛ فإنّه يطلبه شربة يحيي بها نفسه، فإن(2) منعه فليمتنع عنه ما دام يجد قوّة في نفسه، فإن قوي عليه العطش، وخاف الموت، ومنعه صاحبه ولم يقدر على أن يشرب ما يحيي به نفسه؛ فله أن يقاتله على الماء ليحيي به نفسه، فإن شهر عليه سلاحا ومنعه به دون الماء، فله أن يشهر عليه السلاح ويقاتله به، /12 م/ فإن قتله؛ فإن دم المانع هدر، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: الصبحي: وسئل عن ضربة وقعت من بطن مدفع، فاحترق بها مال، على من ضمان ذلك؟ قال: معي أنّ ضمان ذلك على الفاعل، كان منه من باب الخطأ أو العمد، وهو مأخوذ بأدائه إلى ربّه، وإن كان هذا الضرب ممّا يراد به عز أهل الحقّ ودولتهم، وعلى ذلك يرجى قوامها، وهكذا في دين الله؛ فقال من قال: إن الضمان في بيت مال الله على هذه الصّفة، وعلى الإمام أن يقضي عنه ما لزمه من خطأ ذلك، وأمّا العمد فعلى الفاعل بنفسه(3) إذا وقع منه فيما لا يجوز في دين الله. وقال من قال من المسلمين: إن هذا كلّه على الفاعل، خطؤه وعمده مأخوذ به صاحب الجناية، كانت في

(1) ج: لا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ج: فإنه.

(3) هذا في ث، ج. وفي الأصل: نفسه.

٣٣٬٤١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.