قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٧

الباب الخامس الضمان بإتلاف الأوراق التي فيها الحقوق والضمان بعين العائن، ومن رأى مالا أو نفسا تتلف

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل أخذ كتابا بالرجل فيه حساب دين على صاحبها، فأتلف الكتاب، هل يلزمه الدّين إذا أتلفها؟ قال: معي أنّه إن قصد إلى إتلاف الدّين، خفت عليه الضمان، فلا أبرئه منه، وإن لم يقصد إلى إتلاف الدّين؛ فعليه ضمان القرطاس، ولا تلزمه الحقوق التي تلفت.

مسألة: وعن رجل له كتاب فيه حساب ديون على النّاس والشهادات، أخذها رجل فأتلف ذلك الكتاب، وذهبت الديون التي كانت على النّاس، وقد عرف الآخذ(1) ما في الكتاب أو لم يعرف؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الرجل أتلف الكتاب عمدا منه، فإن كان الشهود يحفظون شهادتهم التي في الكتاب، وأقاموا /13 م/ بها؛ فليس عليه إلا ضمان القرطاس، وإن كانوا الشهود لا يشهدون إلا على ما في الكتاب؛ كان على الرجل ضمان تلك الديون، والحقوق، والقرطاس، عرف ما في الكتاب من الديون أو لم يعرف، إذا كان يعرف أنّ في الكتاب ديونا للقوم وائتمنوه عليها. وإذا كان الشهود يقولون: لا نحفظ ما في الكتاب، ولو حظر الكتاب لم يشهدوا على ما فيه؛ لم يكن على الرجل إلا ضمان القرطاس، إلا أن يقولوا أصحاب الكتاب الذي فيه الديون: لا يحفظون ديونهم إلا بما في الكتاب؛ فنقول(2): إن عليه ضمان ذلك وما فيه الدّين

(1) ج: لأخذ.

(2) ج: فتقول.

٣٣٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.