الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٢٨لأصحاب الديون، إلا أن يستوفوا أصحاب الكتاب من غرمائهم، فإنّما على الرجل ضمان القرطاس، وكذلك إن أقرّت الغرماء بما عليهم من الدّين لأصحاب الديون مع الحاكم أو مع الشهود؛ لم يكن على الرجل إلا ضمان القرطاس.
مسألة: وسألته عن رجل مرّ على دابة لآخر، فأعجبته فماتت، أو عناها شيء؟ قال: معي أنّه إذا كان يعرف نفسه بالعين، فقصد هو إلى ذلك على وجه الحسد وأشباه ذلك، ثمّ عناها شيء من جهته؛ لزمه ضمان ما تلف فيها، وإن لم يقصد إلى ذلك؛ لم يلزمه عندي شيء، إذا لم يعرف نفسه بذلك 13 س ولا قصده.
مسألة من غير الكتاب: من المصنف: ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ [القلم:51]، ليصيبونك بالعيون، وذلك أنّ بني(1) أسيد كانت العين فيهم حتّى أن كانت السمينة، أو الناقة تمرّ بأحدهم فيعاينها، ثمّ يقول: يا جارية، خذي المكتل والدرهم، فأتينا بلحم من لحم هذه، فما يبرح حتّى يقع بالموت فتنحر، قال: وسمع رجل يحلب بقرة فأعجبه ضرب شخبها، فقال: أيتهن(2) هذه، فخافوا عينه، فقالوا: الفلانية الأخرى، وزوّرها عنها فهلكتا جميعا.
قال أبو سعيد الأصمعي: كان عندنا رجلان يعينان(3)، فمرّ أحدهما بحوض من حجارة، فقال: بالله، ما رأيت كاليوم، فتطاير الحوض فلقتين، فأخذه أهله