قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٢

القرية حيث يجد الماء بألف دينار، لكان عليه الألف الدينار؛ لأنّه اشتراه وهو يجد غيره.

وقد بلغنا عن محمّد بن محبوب ? أن رجلا اشترى رسن دابة، وأظن أنّه حمار بثلاثمائة درهم؛ فأجازه عليه. وبلغنا أنّ رجلا اشترى شدّة من كبة بثمن كثير، فأجازه عليه، فافهم ذلك. ويقولون: إن الكراء ليس مثل العطشان، ولا الذي خيف عليه من الغرق في البحر، ولا الذي خيف عليه الحرق، ولا الذي خيف عليه أن يموت في الشمس. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: الصبحي: ومن أدخل ولده أو قريبا له على مجدور عمدا منه على أن يصيبه الجدري ليستريح من همّته، فأصابه ومات من أجله أو لم يمت؟ فيما عندي وأراه أنّه ضامن وآثم؛ لما أدخله /16 م/ عليه إذا كان ممّا يؤثر في الأصحاء، إذا صحّ ذلك بحكم أو تعارف، ولا أرى عليه قودا إن مات من أجله؛ لأنّه لم يتعمّد على قتله، وإنّما عليه الديّة يتبّع بها عواقله، وهو فيها كأحدهم. ويخرج في بعض المذاهب أنّه لا ضمان عليه ولا إثم، وإنّما أصابه من مقدور الله وحكمه، ليس لأحد دفعه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن لزمه ضمان من ساقية فلج، إن كانت الساقية لمن يعرف، تخلّص إليهم على الرؤوس لا على قدر الأموال، وكذلك شحب السواقي يلزم جميع أرباب الأموال على الرؤوس، لا على قدر السّهام، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وجدت في الأثر: من احتسب في باب من أبواب البرّ؛ لم يكن له أن يتركه يضيع، إلا أن يسلّمه إلى وكيل أو محتسب، والله أعلم.

٣٣٬٤٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.