الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٩٣التوبة تأتي على جميع حقوق الله ما سوى حقوق العباد، إلا من لزمه حقّ من حقوق العباد لغائب لا ترجى أوبته، وصار ماله لبيت المال في بعض القول؛ كان له أن يبرئ نفسه منه إذا رجع الحقّ لله مع عدم الوارث، وصار الوارث هم الفقراء أو بيت المال، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنّف: ومن لزمه تبعة من قرى بائنة لا تعرف لمن هي؛ فقول: يفرّقه على الفقراء في البلد الذي لزمته فيه التبعة. وقول: يفرقه على الفقراء في أيّ موضع شاء. وقول: يوصي به على الصّفة.
وفي موضع: على قول من يجعلها /53 م/ للفقراء: فيجوز له أن يفرّقها حيث شاء، وذلك أقرب؛ لأنّه قد قيل: لو عرف موضع أربابها، إلا أنّه لم يعرفهم أن يفرقها حيث شاء. وقول: يفرّقها في الموضع، وإذا صار ذلك على وجهه إلى فقير واحد أو أكثر، ولم يستحل معناه على حال الفقراء إلى حال الغنى؛ فذلك جائز.
وفي موضع: ومن أعطى الفقراء أعطى ثلاثة فصاعدا، فعلمنا الآن أقلّ الاسم يقع على ثلاثة، وإذا لم يعرف كم التبعة؛ فوجه الخروج من ذلك الاحتياط إلى ما تطيب به النّفس في الخروج منه، وأمّا إن عرف فأراد أن يفرّق قيمته عروضا، فمختلف فيه إذا كان مثل: الحبّ، أو التمر، أو ما يجري به الأغلب، وأمّا أن يوصي به حبّا، أو تمرا، وهو غير ذلك من الأشياء، فذلك إحالة منه للشيء عن موضعه، ولا يعجبني ذلك.
مسألة: وفي آثار المسلمين عن أبي المؤثر: في رجل قال لورثته: "مالي حرام". وفي بعض المسائل: "سيفي حرام"؛ فأجاب الشّيخ: إن ماله وسيفه لا