قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٦٦

أي: عطفه، و «نهى عن الشرب من ثلمة القدح»(1)، وكلّ هذا آداب، وليس فيها فرض ولا(2) إيجاب؛ لأنّ الأمّة لم تجتمع على وجوبها، ولا على وجوب شيء منها، ولهذه الأحاديث تأويل يطول شرحه، ولكلّ واحد منهما معنى فيه فائدة لمن أراد الله توفيقه.

ومن طريق ابن عبّاس أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن التنفّس في القدح»(3).

ومن غيره: ومن طريق سهل بن سعد أنّه «نهى - عليه السلام - أن ينفخ في الشراب، وأن يشرب(4) من ثلمة القدح أو أذنه»(5).

قال غيره: هذا نهي استحسان خلافه، لا نهي كراهية من جهة الشرع.

(رجع) وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - مرّ بقوم يكرعون في الماء فقال: «لا تكرعوا واشربوا بأيديكم، فإنّ اليد أطيب إناء -أو قال:- أنظف إناء»(6).

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الأشربة، رقم: 3722؛ وأحمد، رقم: 11760؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الأشربة، رقم: 5315.

(2) ج: وإذا.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الأشربة، رقم: 3428؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الأشربة، رقم: 7206.

(4) ج: شرب.

(5) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 5722، 6/ 125.

(6) أخرجه الطبراني في الكبير بمعناه وبلفظَي: «"أطيب" و"أنظف"»، رقم: 13892، 13/ 185. وأخرجه بمعناه وبلفظ: «أطيب» كل من: ابن ماجة، كتاب الأشربة، رقم: 3433؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأشربة، رقم: 24217.

٣٣٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.