قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٢٧٢

مسألة: ومن كان عنده من الطعام ما يكفيه وعياله أشهرا، وهو مغتم بالنقصان؛ فإن(1) كان غمّه أنّ الله لا يرزقهم لم يجز له، وإن كان غمّه في طلب المعاش؛ لم يلزمه شيء.

مسألة: ولا يجوز نفخ الطعام و (ع: في)(2) الشراب وفي الرقى؛ لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «كره عليكم ثلاث نفخات»(3).

ومن غيره: مسألة: قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن النّفخ في الصلاة متعمّدا على معنى التحريم، وفي الأكل والشراب على معنى من جهة الطبّ لا على معنى كراهية في الشريعة.

(رجع) «ونهى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني يتنفس حتّى يشرب منه أو ينفخ فيه، وهو نهي من جهة ضعف خاصته في ذلك لا من جهة الشرع، ولما لم يبيّن أنّه مضرّ صار غير نهي تحريم.

(رجع) مسألة: وبلغني أنّ المعتمر سأل الربيع واستأذنه في شراء الطعام لعياله ونفسه، وكان خاف غلاءه، فلن يرخص له، وقال: ما أحب أن يكون النّاس /155 م/ في شدّة وأنت في وسع، ونحو هذا من الكلام، ولكن يصيب ما يصيب إخوانك، وتدعو كما تدعو بالفرج.

(1) ج: وإن.

(2) زيادة من ج.

(3) أخرجه مَعْمر بن راشد في جامعه بلفظ قريب عن يحيى بن أبي كثير، رقم: 19567.

(4) أخرجه الترمذي، أبواب الأشربة، رقم: 1888؛ وأحمد، رقم: 1907؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأشربة، رقم: 24168.

٣٣٬٦٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.