الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٩٤ماله، فأمرت من جز لها من زرعه، وداس لها وقبضته، ثمّ أخبرت بذلك ابنة الرجل بالحبّ فأخذته، وقالت: "إن أبي جعلني في الحلّ وهذا حبّه"، قلت: على هذه الصّفة لمن الحب؟ فعلى ما وصفت: فأمّا في الحكم الظاهر(1) فهما مدعيان كلتاهما على هذا الرجل، ولم يقبل قولهما، إلا أن يتمّ هو ذلك لهما أو لأحدهما، وأمّا في ما بينهما وبين الله، فإن كان الأب قد أحل لابنته 220 س أن تأخذ من ماله ما شاءت وحيث وجدت، من غير أن تعلم أنّ أباها ألجأ إليها إلجاء(2) خافوا فيه على سائر الورثة، إذا كان له ورثة؛ فجائز لها أن تأخذ، وإن كانت أخت أبيها أقرّت لها بهذا الحبّ أنّه لأبيها، ولم تعلم هي أنّ أباها قد جعل لأخته من ماله ما جعل لها من الحلّ والسعة، فأخذت من حبّه بعد إقرار الأخت به؛ فإن الأخت دفعت ذلك إلى أخيها فأعلم ابنته، كان عليها أن تردّ الحبّ إلى أخته كما أخذته منها؛ لأنّ الأخت على ما وصفت (خ: وصفنا) إذا أمرها بذلك وسعها، وإن أنكر الأب ذلك على ابنته، ردّ ما أخذته من أخته إلا إليه، أو يتمّ لها ذلك، والأخت جائز لها أن تفعل في ماله ما أمرها بعد أنّه لم يرد بذلك جورا ولا حيفا على سائر ورثته، وإن أمسكت بما في يدها وسعها ذلك، وإن حاكمت البنت، ولم تقرّ أنّ في يدها لأختها شيئا، وإنّما أخذته من ماله على سعته لها، وأقرّت البنت بأنّها قبضت من يد عمّتها من هذا الحقّ (ع: الحبّ) كذا وكذا؛ يحكم عليها بردّه، ولا نحبّ لهذه البنت أن تعارض عمّتها فيما تعلم أنها تفعله مما يسعها في مال أختها، إلا أن تعلم أن عمتها غير /221 م/