قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٩٣

ممّا عقد نيّته عليه؟ وإذا استبرأهم إلى حدّ يدخل فيه ما ضمنه من مال والده أو أبرؤوه؛ فقد برئ على هذه الصّفة، ولو لم يعرفهم ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ أبي محمّد: وقد كان أبو محمّد الحواري بن عثمان عليه حقّ لوارث ميّت بصحار، وأخبر أنّه لا يعرفه، فسأل عن الموضع فعرف المكان، فوصل إليه وأرشده على صاحب الحقّ بخبر نفسين أو ثلاثة - الشكّ منّي- في عدد من سأل، فلمّا أخبره من أخبره بوارث الرجل اثنان أو ثلاثة بأنّ هذا هو فلان ابن فلان صدّقهم، ودفع إليه، ولم يطلب عدالة المخبرين ولا استكثر منهم، فصيّر خبرهم شهرة يصحّ بها النسب، /220 م/ فرجع إلى ما سكنت إليه نفسه على صحّته، إذا كان الرجل في موضع قد عرفه، وأخبره من أخبره، وكان هذا كالعلامة التي يستعمل بها دفع الحقوق.

فصل: وأخبرني الشّيخ أبو مالك أنّ عبد الرحمن بن جعفر الريّان (وفي خ: أنّ [عبد الرحمن بن جيفر](1) بن الريّان) كان يطلب الخلاص من حقّ كان عليه لامرأة، ولم يجد سبيلا إلى لقائها(2)، ولا ثقة يصل برسالته إليها، إلا أخا لها غير ثقة عنده، فدفع إليه وأمره أن يسلم إليها، وقال له: ادفع إليها واتقّ الله في هذه الأمانة، فإنّي أسألك عنها يوم القيامة، وأطالبك بصحّتها، فإنّي لم أجد سبيلا إليها إلا بك.

مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي الحسن ?: وذكرت في امرأة استحلّت أخا لها من ماله، وما أكلت وأخذت، فجعلها في الحلّ من كلّ ما أخذت من

(1) هذا في معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق). وفي النسخ الثلاث: أبو عبد الرحمن جيفر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ج: إلقائها.

٣٣٬٧٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.