قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٦٨

الأول؛ لأنه يمكن أن يحيى، وربما أحد يظنه(1) الناس ميتا فحيي، وربما دفن ثم حيي بعد ذلك؟ قال: عندي أن كلاهما ضامن، ويلزمهما القود في موضعه، وللوارث الخيار فيهما إذا لم يكونا سافكين، والله أعلم، وهذا إذا كان ضرب الأول فيه مخوفا وجنايته عليه يموت بها، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن قوم اتفقوا على قتل رجل، فلما وصلوا إليه ندم أحدهم على ما فعل، واعتزل عنهم، وكره ما فعلوا، وقتلوا الرجل، أيلزمه ما يلزمهم أم لا؟

الجواب: إذا ندم، واعتزل، ولم يبصر المقتول سواد رأسه فلا شيء عليه.

مسألة: ومن جوابه: وعن قوم يسرقون مالا، ويظلمون رجلا بسفك دمه، ثم فاء /52/ واحد منهم إلى [ … ](2)، أعليه أن يؤدي ما لزم الجميع من الحق؟ فعلى ما وصفت: فإنما عليه من المال بقدر حصته يرده إلى أهله. فأما القتل، فإن كانوا فتكوا فتكا؛ كان عليه أن يقيد نفسه إلى أولياء المقتول. فإن قتلوه فلهم ذلك، وإن أخذوا منه الديّة؛ كان عليه بقدر حصته، وإن لم يكونوا فتكوا به، وقتلوه في نائرة؛ كان عليه القود، ولورثته أن يلحقوا شركاءه بما يقع عليهم من الديّة هذا إذا كان القتل فيه قود، وإن لم يجب في القتل قود، ووجبت الديّة؛ كان عليه بقدر حصته من الديّة. فإذا أعطى الديّة في جميع هذا كله؛ كان عليه من بعد ذلك الكفارة عتق رقبة موحدة. فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.

(1) ق: بطلته.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل نصف سطر.

٣٣٬٨٥٨ / ٣٦٬٧٥٥