قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٧٢

الباب السادس فيمن عرّض أحدا للقتل

ومن كتاب المصنف: وإذا طرحه في البحر، فلم يعلم حي، أم هو ميت؟ فقال أبو عبد الله: يؤخذ على الطارح كفيلا، فإن لم تعلم حياة الرجل إلى أربع سنين فإن عليه الديّة.

قلت: فإن لم يكن معه كفيلا، هل يحبس؟ قال: لا، ولكن يشهد عليه بالحق إلى أربع سنين إن لم يكن الرجل حيا إلى ذلك. فإن كان له مال، وقد وقف من ماله بقدر دية الرجل؛ وتكون الثمرة لصاحب المال. فإن شهد شاهدا عدل أنهم رأوه ميتا في الساحل فهو قود به.

قلت: لم يعلم أنه مات من طرحه؟ قال: عرضه للتلف؛ فرأي: إنه يلزمه القود. وأقول: إن حبسه الحاكم، وعاقبه أيضا فهو مستحق ذلك.

مسألة: وفي الضياء: وإن طرحه، وأكله اللخم(1)، أو أصابته خشبه في البحر من جنبه؟ فعليه الديّة.

مسألة: وإن طرحه لسبع يأكله فعليه القود، وإن طرحه، فجاء السبع يأكله؟ فعليه الديّة. وكذلك اللُّخم ولو ضربه بالسيف ضربة، ثم تركه فجاء سبع فأكله فله دية أرش جرحه إن علم الجرح، وإلا دية الجرح.

مسألة: ومن طرح رجلا في البحر، أو وضعه في جزيرة ولا ناس فيها، ثم لم يعلم ما /55/ حاله؟ فإنه يؤخذ عليه كفيلا، أو إلى أربع سنين، فإن صح

(1) اللُّخمُ: هو ضَرْبٌ من سمك البحر. لسان العرب. مادة (لخم). والخم بالدارة يقصد به سمك القرش في شرقية عمان.

٣٣٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥