قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 84

الجزء ٨٤ · صفحة ٨٦

قد كان عفا عن دم صاحبه عندنا غير أن المعفى عنه لم يسألنا هذه الشهادة فنؤديها له، أو كنا نظن أنه إذا رجع عن ذلك العفو كان له" فإنه لا تقبل شهادتهما على هذا العفو، ولا يلزم المستقيد شيء بشهادتهما، ولا يلزمهما دية لأولياء المقتول الذي قتل بشهادتهما من بعد عفو القاتل عنه عندهما كان المعفى عنه حاضرا عندهما للعفو، أو غائبا، لكن تلزمهما التوبة والاستغفار، ويلزم العافي(1) يمين بالله ما عفا عن دم وليه لقاتله. فإن أقرّ أنه عفا عن دم صاحبه، وقال: "كنت نسيت ذلك حتى قتلته، أو" كان عندي /66/ أن لي الرجعة في العفو" فإن القود يلزمه، ولا ينفعه جهله، والله أعلم.

مسألة: وإذا تقاتل ستة نفر على ماء، فمات أحدهم، فشهد ثلاثة على اثنين، وشهد اثنان على ثلاثة؟ فعن ابن محبوب قال: قيل: تكون على الثلاثة خمسا الديّة، وعلى الاثنين ثلاثة أخماس الديّة. وقول: الديّة على خمسة أخماس، على كل واحد منهم الخمس إلا أن يكون أولياء الدم يدعون صاحبهم على واحد من الخمسة، أو إلى اثنين منهم، فإن دمه يكون على من ادّعو إليه إذا شهد عليهم شاهدا عدل، ولا يلزم الباقين شيء.

مسألة: فإن شهد رجلان عند الحاكم: "أن فلانا قتل فلانا"، ما يفعل؟ قال: إذا لم يطلب أحد من أولياء المقتول الإنصاف مع هذه الشهادة فلا يلزمه الدخول فيها بحبس، ولا غيره. قال: فإن وصل المشهود بقتله فلا شيء على الشاهدين؛ لأنه يخرج لهما في المعنى عندنا لعلمهما(2) شهدا أنه قتل، وقد كان

(1) ق: الباقي.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: لعلمها.

٣٣٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥