الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ١١٦عدل، فهما على الأصل حتّى تصحّ إمامتهما](1) بإجماع المسلمين على ذلك، فليس علينا الدخول في أمر مشكل حتّى يصحّ لنا المحقّ من المبطل بالإجماع، وقولنا قول المسلمين فيما دانوا به فيهما، وفي غيرهما ممّن لم تقم له علينا /138/ حجّة.
وليس لنا أن نعتقد إمامة إمامٍ ولا ولايته، ولم يصحّ لنا الاتفاق على صحّة عقدته بأعلام المسلمين من أهل الولاية، ولا وجدنا الإجماع على التراضي عليه، ولا سيرته بالعدل في عصره، والرضا من الجميع بإمامته، والتسليم له في الاتفاق، والرضا بالإمام بإجماع المسلمين على التراضي به يوجب الحجّة إذا صحّت سيرته بالعدل في الرعيّة، وهذا قولنا في جميع المسلمين المتسمّين بالإمامة في عمان بعد الصلت المجتمع عليه، وعلى صحّة إمامته، إلا سعيد بن عبد الله الإمام، ومن استشهد معه من المسلمين رحمة الله عليهم أجمعين، فإنّا وجدنا أهل الدار من أهل دعوتنا مجتمعين على صحّة إمامة الإمام سعيد بن عبد الله بن محمّد بن محبوب وولايته، ولا خلاف بينهم، فثبت ذلك بالإجماع، فديننا في جميع أهل الأحداث المكفرة لأهلها والمحدثين لها وجميع أهل الفرق المخالفة لدين محمّد - صلى الله عليه وسلم - دين المسلمين من أهل الاستقامة من أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم - ممّن(2) لم يغيّر ولم يبدّل، وأنكر المنكر حين ظهر، منهم أبو بكر /139/ الصديق، وعمر بن الخطّاب، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذرّ الغفاري، وعمّار بن ياسر، وعبد الله بن وهب الراسبي، وأصحابه أهل النهروان، ومن استشهد معهم، وجابر بن زيد ومن معه،