قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

الباب الرابع والعشرون في الكلام على قواعد الشرع

اعلم أنه لما قضى الله - عز وجل - في هذا الجنس المكلف بالخلطة والتآلف، ولن يصلحوا إلا على التعاون والتعفف؛ حكم بالحدود والقصاصات، وفي الظلامات(1) 178 س بأروش الجنايات وغرم المتلفات، وشرع التباعات بالأموال، والتعاوض(2) بالأبدال للضرورة الواقعة، والحاجة الدافعة؛ بخلاف سائر الحيوانات، وقد علم أن من طبع هذا الطمْش(3) (الناس) الحاجة إلى الغذاء والعيش، فاضطرهم الجوع والعطش إلى النوش(4) والقرش(5) والهوش(6) والهرش(7)؛ فكان هذا المعنى قاعدة من قواعد الشرع عظيمة لهذه الأمة العظيمة(8) فلو لم يتزاجروا ويترادعوا بالقصاصات؛ لتعطل العفاف، ووقع التلاف. ولو لم يتواسوا ويتعاونوا بالتباعات لصاروا قبورا أو وحشا أو طيورا.

(1) في النسخ: الخلاصات. والتصحيح من العدل والإنصاف.

(2) في النسخ: التعارض. والتصحيح من العدل والإنصاف.

(3) في النسخ: الطمس. والتصحيح من العدل والإنصاف. و الطَّمْشُ: الناس؛ يقال: ما أَدري أَيّ الطَّمْش هو، معناه أَيّ الناس هو. لسان العرب: مادة (طمش).

(4) في النسخ: النفوس. والنَّوْشُ: التَّنَاوُلُ، والطَّلَبُ، والمَشْي، والإِسْرَاعُ في النُّهُوضِ. القاموس المحيط: مادة (النوش).

(5) القَرْشُ: الجمع والكسبُ والضم من ههنا وههنا، يضم بعضه إِلى بعض. لسان العرب: مادة (قرش).

(6) الهَوْشَةُ الفِتْنةُ والهَيْجُ والاضطرابُ والهَرْجُ والاختلاطُ. لسان العرب: مادة (هوش).

(7) التَّهريش هو الإفساد بين النّاس. لسان العرب: مادة (هرش).

(8) في النسخ: الظميمة. والتصحيح من العدل والإنصاف.